محمد بن علي الشوكاني
2475
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
يجب بخروج المني بشهوة ولو بتفكر ، وبالتقاء الختانين ، وبالحيض والنفاس وبالاحتلام مع وجود بلل ، وبالموت ( 1 ) وبالإسلام . [ ال - ] فصل : [ الثاني : أركان الغسل وسننه ] والغسل الواجب هو أن يفيض الماء على جميع بدنه ، أو ينغمس فيه ، مع المضمضة والاستنشاق والدلك لما يمكن دلكه ، ولا يكون شرعيًّا إلا بالنية لرفع موجبه ، وندب تقديم غسل أعضاء الوضوء إلا القدمين ثم التيامن . [ ال - ] فصل : [ الثالث : متى يسن الغسل ] ويشرع لصلاة الجمعة ( 2 ) وللعيدين ولمن غسل ميتاً وللإحرام ولدخول مكة . [ الباب السادس ] باب التيمم يستباح به ما يستباح بالوضوء والغسل ، ولمن لا يجد الماء أو خشي الضرر من استعماله ، وأعضاؤه الوجه : ثم الكفان ( 3 ) يمسحها مرة بضربة واحدة ، ناوياً مسميًا ،
--> ( 1 ) أي وجوب ذلك على الأحياء أن يغسلوا من مات . عن أم عطية الأنصارية - رضي الله عنها - قالت : دخل علينا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين توفيت ابنته فقال : « أغسلنها ثلاثًا ، أو خمسًا ، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورًا ، أو شيئًا من كافور ، فإذا فرغتن فآذنني » فلما فرغنا آذناه فأعطانا حقوة ، فقال : « أشعرنها إياه » تعني إزاره . أخرجه البخاري رقم ( 1253 ) ومسلم رقم ( 939 ) . ( 2 ) أوجب الشوكاني غسل الجمعة في « الدراري » ( 1 / 149 ) و « النيل » ( 1 / 274 ) ورجع عن ذلك إلى الندب كما في « السيل » ( 1 / 296 - 297 ) . ( 3 ) قال الشوكاني في « الدراري » ( 1 / 159 ) : وقد أشار بالعطف بثم إلى الترتيب بين الوجه والكفين . انظر : « أضواء البيان » ( 2 / 48 ) ، « نصب الراية » ( 1 / 151 ) . وقد جاء في حديث عمار بن ياسر أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له : « إنما يكفيك هكذا » وضرب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكفيه الأرض ونفخ فيهما ، ثم مسح بهما وجهه وكفيه . أخرجه البخاري رقم ( 338 ) ومسلم رقم ( 368 ) . وذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الترتيب في التيمم غير مشترط . انظر : « مجموع فتاوى » ( 21 / 422 ) و « الأحكام » لابن دقيق العيد ( 1 / 435 ) و « فتح الباري » ( 1 / 457 ) .